العلامة المجلسي
288
بحار الأنوار
الزيت ( 1 ) في جماعة ، فقال له : إن عثمان ومن معه قد مات عطشا . فقال له الزبير : [ وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا في شك مريب ] ( 2 ) . نكير عبد الرحمن بن عوف : وذكر الثقفي في تاريخه ، عن الحسن بن عيسى بن زيد ، عن أبيه ، قال : كثر الكلام بين عبد الرحمن بن عوف وبين عثمان ، حتى قال عبد الرحمن : أما والله لئن بقيت لك لأخرجتك من هذا الامر كما أدخلتك فيه ، وما غررتني الا بالله ( 3 ) . وذكر الثقفي ، عن الحكم قال : كان بين عبد الرحمن بن عوف وبين عثمان كلام ، فقال له عبد الرحمن : والله ما شهدت بدرا ، ولا بايعت تحت الشجرة ، وفررت يوم حنين . فقال له عثمان : وأنت والله دعوتني إلى اليهودية . وعنه ، عن طارق بن شهاب ، قال : رأيت عبد الرحمن بن عوف يقول : يا أيها الناس ! إن عثمان أبى أن يقيم فيكم كتاب الله . فقيل له : أنت أول من بايعه ، وأول من عقد له . قال : إنه نقض وليس لناقض عهد . وعنه ، عن أبي إسحاق ، قال : ضج الناس يوما حين صلوا الفجر في خلافة عثمان فنادوا بعبد الرحمن بن عوف فحول وجهه إليهم واستدبر القبلة ، ثم خلع قميصه من جيبه ، فقال : يا معشر أصحاب محمد ! يا معشر المسلمين ! أشهد الله
--> ( 1 ) أحجار الزيت : موضع بالمدينة ، كما ذكره في النهاية 1 / 343 . وأضاف في معجم البلدان 1 / 109 : . . إنه قريب من الزوراء ، وهو موضع صلاة الاستسقاء . ولاحظ : مراصد الاطلاع 1 / 35 . ( 2 ) سبأ : 54 . وانظر ما أورده البلاذري في الأنساب حول طلحة والزبير وموقفهما من عثمان 2 / 404 ، و 5 / 14 ، و 105 / 120 ، وكتاب صفين لابن مزاحم : 60 و 66 و 72 ، والإمامة والسياسة 1 / 55 ، 56 ، 57 ، 58 ، 74 ، ونهج البلاغة 2 / 2 ، وتاريخ الطبري 5 / 160 و 168 ، المستدرك للحاكم 3 / 188 ، والعقد الفريد 2 / 278 ، وغيرها . ( 3 ) وقريب منه ما ذكره ابن عبد البر في العقد الفريد 2 / 258 ، 261 ، 272 .